خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
69
كلمات المحققين
المنذر أنه قال اجمع كل من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار على أن الرّجل إذا وطى امرأة بنكاح فاسد أو شراء فاسد فإنها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده وهذا مذهب مالك والأوزاعي والثوري والشافعي واحمد وأصحاب الرأي وأصحاب النّص وهم الامامية هذا قال جدى المحقق النّحرير في شرح القواعد وظاهره عدم الخلاف في ذلك الّا من ابن إدريس منع التحريم فيه وحكاه المصنّف في المختلف وكذا غيره والأصح التحريم قلت ونسبه المحقق نجم الدّين جعفر بن سعيد إلى تخريج الشيخ واختار قول ابن إدريس والصحيح عندي ما هو الأشهر وعليه الأكثر كما هو مستصّح جدّى وبه قطع شيخنا الفائق الشهيد في اللمعة الدمشقيّة وفخر المدققين في الايضاح لنا عموم الكتاب وان الوطي بالشبهة وطؤ محترم شرعا يلزمه معظم احكام الوطي الصّحيح من لحاق النسب ولزوم المهر واعتبار العدّة وسقوط الحدّ فيكون يتحقق به أيضا تحريم المصاهرة إذ ثبوت أحد معلولي علّة واحدة ملزوم ثبوت معلولها الاخر وامّا تخلف المحرمية فغير ضائر لانّها متعلقة بكمال حرمة الوطي إذ هي إباحة وحلّ للنظر ولان الموطوئة بشبهة لا يستباح النظر إليها بذلك فكيف إلى امّها وبنتها ولان مع التعارض بين التحليل والتحريم يكون الترجيح لجانب التحريم احتراز عن الضّرر المظنون ثم قد بان لك فيما سلف نشر تحريم المصاهرة بالزنا السابق فما ظنك في ذلك بالشبهة الملحقة بالصحيح وإذ قد استبان لك السبيل فقد انصرح انه لو وطئ الأب زوجة الابن لشبهة فالأصح انها تحرم على زوجها لا على أبيه الواطي بالشبهة بخلاف ما لو زنى بها إذ الزنا اللاحق لا يثمر التحريم ذنابة لما كان الوطي بالشبهة في منزلة الوطئ الصّحيح في الاحكام فالأقوى انه لا يلحق بالزنا السّابق في نشر التحريم فاذن ذات البعل الموطوئة لشبهة ان كانت الشبهة عارضة للطرفين فلا حكم عليها بالتحريم أصلا والّا فانّما تحريمها بالنسبة إلى من لا اشتباه عليه فقط من الطرفين اما الواطي أو الموطوئة لا غير وبالجملة انّما التحريم على التأبيد هناك من باب العقوبات ولا موجب لاستحقاق العقوبة في الوطئ بالشبهة وكذلك الزنا بذات العدة الباينة وبذات عدة الوفاة غير مثمرة للتحريم لانتفاء صدق ذات البعل عليها فاما الأمة الموطوئة بالملك فهي في حكم ذات البعل فالأقرب انّ الزّنا بها موجب للتحريم مؤبّدا لا وطئها بالشبهة وقد روى الابو جعفرون الثلاثة رضوان